الأحد، 1 أغسطس 2021

مقال / طفولة مغتصبة

 مقال /   طفولة مغتصبة 


 


الظلم ظلمات يوم القيامة، وإن كان للظلم تبعات أو عنوان  فما نتشدق به سلما وأمنا ،في عالمنا العربي ، جريمة كبرى يندى لها الجبين ، نعم جبين الانسانية  فظلم الْيَوْمَ والذي سنتطرق اليه  وصمة عار على جبيننا الى يوم الدين ...

الظلم كان ولا زال  من أقبح الأمور  في حياتنا  اليومية  وأبغضه عند الله سبحانه وتعالى..

وأكبر انواع الظلم ماتعرض له العالم العربي بصفة عامة والفئة الفتية  أي الأطفال بصفة خاصة، 

أي ظلم اكثر مما نشاهده  صباح مساء ؟!

ويرزخ تحت وطأته الكبار والصغار ... انه الظلم الكبير للأطفال العرب  لا زال جرح فلسطين يئن تحت آلام الوجع والحصار والتهميش والتجويع ، لا دراسة مطمئنة ولا دفء   أسري   إحتضنهم،  ولا حرية شملتهم . وما زاد الطين بلة  مجيء الثورات لتحصد الأخضر واليابس وتذيب بقايا الجليد الدموي وترمي بالاف النازحين.

 وكان كبش الفداء الأكثر تضررا بعد فلسطين اليمن والعراق والمأساة الكبرى ، اطفال سوريا الذين  ذاقوا من المر انواع ،

أصبحت لعبهم القنابل  العنقودية يلعبون  بها  لعبة الاستغماية ...وما عاد لهم لا استقرار ولا أمن أينما صدوا....  آثار قتل واضطهاد، وتساوت لديهم الحياة والموت حتى أصبحوا  يقفزون بين ركام وأكوام الحجارة والخراب ويحاولون تجسيد انتصارهم  الطفولي  على بارود القنابل والمتفجرات، قاسوا الظلم الكبير وتعرضوا  للإغتصاب، والقتل وطمس الهوية ومن  نجا منهم على الارض كان في البحر  طعما للحيتان.  وطمست هويته ... وحتى من فر من كل هذه الويلات حسب الإحصائيات الحالية منهم حوالي ثلاتة ملايين ونصف ممن تعرضوا  لخطر الموت والاغتصاب. ، ومن اعطوهم اللجوء جزء كبير سحبت منهم الهوية وألزموهم باتباع النصرانية  ...ناهيك عن أطفال العراق  واليمن. والروهنغيا ( بورما ) .

عن أي ظلم  سنتحدث أكثر  من هذا ؟! ظلم ذوي القربى ، ظلم الصديق الذي تنكر لصديقه وتقول فيه باطلا ، ظلم الحبيب الذي غش وغدر وخان. وغادر المكان  ..

إن كان  هذا مفهومنا القصير للظلم    .. فمسرحنا الحياتي الكبير مليء بمسلمات كبرى ابتداءا من الروهينغيا الى العراق واليمن وسوريا وفلسطين وماحفظناه في بقاعنا  أعظم وأكثر ... مرت السنوات الخمس على سوريا ولا زالت الأزمة لم تنكشف  ، 

وهرمت ذوائب العمر وشاخت، وتلاشى ضيائها  .

وانتهكت حرمات الجمع وغيبت طهارتها   ، وقضت الفتيات جوعا وقتلا وتنكيلا، إغتصبت الصبايا بالجماعات ..

 وهدمت المساجد والكنائس  بالعشرات وأتلفت المصاحف بالآلاف والمئات ...

 وولت مراكب الموت  مواكب....

 وتناثرت شظايا وأشلاء . وعلى الرمال أضحت جثثا يابسات...

 ولا زالت تباشير الشام لم تنفرج على نواجذها .. وأسوار بغداد لم  تشيد  وتأخذ مواقعها ؟!

واليمن لازالت تنعي وعكتها ،،والروهينغيا ( بورما ) يتفنن في جثت أمواتها وأحيائها  . 

حتى متى هذا الظلم يا أمة العرب ؟!

 إنطفأت قناديل حلب  ، ونعت إدلب شبابها  ،

 وتغرب الشيب ،وانقطعت الأرحام،واكتحل القوم السهاد ..

فلاجفن الشام إكتحلت بالامان وعرفت الإطمئنان !!

 ولا أسوار عدن عرفت السكينة وذاقت طعم السلم والسلام ،

ولا الروهينغيا (بورما ) تضامن معها العرب والإخوان  ولا  تحصلت  عَلى النجدة .

حتى متى سنظل نرزخ تحت هذا الظلم ؟!

/ بقلم حليمة نورالدهيري

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

كترت مظااالمك....... عماد الأبنودي

 كترت   مظااالمك بقلم/عماد الأبنودي  •••••••••••••• كترت  مظااالمك  يااا  زمن  و ظلمك  سايد  من  سنين  و العدل  تاه  جوه  مخالبك  و كفوفك  ب...