التاريخ الهجري أم التاريخ النبوي؟
دعوة لإعادة التفكير في الموروث
لا بأس بطرق فكرة لكسر جوامد العقول، وتعصف بأوراق الخريف العالقة في الرؤوس، والسؤال: هل سيصمد التاريخ الهجري أمام عواصف الأيام؟، أم أنّ الرياح من طبيعتها التغيير؟، لسبب أو لآخر نتوقع اندثار التاريخ الهجري وولادة تاريخ آخر، واستباقًا نطرح التاريخ البديل، وهو التاريخ النبوي.
كل الأمم تأرخ لحضارتها، وقد تمسك المسلمون بالتاريخ الهجري الذي يطل من غرة محرم الحرام، فقد أشار الخليفة الثاني عمر بن الخطاب بالهجرة، كرأي اجتهادي، فهل أخطأ عمر ؟، أم أصاب؟، ورد أنه أشار أن امرأة أصابت وأخطأ عمر، فليس الأخذ بالتاريخ الهجري قرآنًا، وعليه يحق للأجيال تخير الأرجح بما هو أحرز وأفضل، ونرى أنّ التاريخ النبويّ أولى من التاريخ الهجريّ، ولعلّ الأجيال القادمة ترجحه، فالمدقق في السيرة يرى أنّ التاريخ بالمولد النبويّ حيث إشراقة النور، أولى من يوم التهجير والهروب، ولقد أشار النبي أنه غير راغب بهذه الهجرة القسرية الاضطراريّة، لولا مؤامرات قريش، قد لا يأخذ بهذا الرأي في الظرف الراهن فالناس أسرى اعتقاداتهم وعاداتهم، فلماذا لا نعيد النظر في المواريث؟، ومنها التاريخ الهجري، لقد أشار معمر القذافي بضرورة التغيير، وقد أصاب في الفكرة وأخطأ في طرح البديل، حيث أشار بالتأريخ بيوم وفاة النبي، والصائب في رأينا هو التأريخ بيوم الميلاد وانطلاق النور.
نشيد بفكرة اعادة النظر، ونمحص في الاختيار الأصوب، لا نرى تغيير التاريخ منافيًا للشريعة، وما هي إلا اجتهادات بشرية، لن يقتنع البعض برغبة التغيير نحو الأفضل، لثقافة التصلد والجمود، غير أنّ الأجيال المقبلة سترى ضرورة إعادة التفكير، وسترجح الأوفق، وهذا ما يبشر بالخير.
الحكاية ليست للتغلب لفكرة، بمقدار ما هي دعوة لمراجعة الموروثات، فلماذا التصلب على ما هناك أفضل؟، ولا محذور في اختيار الأصوب، بورك قوم أعملوا عقولهم واختاروا الأدق والأوفق.
#عبدالعزيز_آل_زايد
#التاريخ_النبوي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق