خواطر سليمان ... ( ٧٣٤ )
إنه الله ٢٣
" الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمَنُ فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا "
الفرقان ٥٩
ويكفيك فخرا أن من أراد أن يسأل عن الله كنت أنت الداعي اليه بحق ...
والفخر كل الفخر لك أن تدلل على الله من واقع علم طويل وخبرة واسعة من خلال مشوار قربك الطويل منه سبحانه وتعالى ...
ألم تتأمل يوما الأرض التى نسكنها ، ورأيت فيها هذه الوداعة، وكيف أنها فعلا هادئة ذلولة ...
أتراها تبقى هكذا إلى متى ؟
وهي تشهد على ظلم الإنسان لأخيه الإنسان وتكاد تأكل بعضها بعضا ولكن لم يؤذن لها في الانفجار ، أو ابتلاع من عليها في محيطاتها ...
سيأتي عليها يوما لتنفجر وتتصدع اركانها ، سيأتي يوما لتدمر وتبتلع كل من عليها ، إما بزلازل أو براكين ... أو غيرها.
وساعتها ستكون الطامة الكبرى ....
وما نراه هو صورة مصغرة أو قل ماكيت لمسرح كبير سيكون هو نهاية الكون كله
قبل ثلاثة قرون ضرب زلزال مدينة لشبونة بالبرتغال كانت مدته فقط عدة ثوان ، فهلك بسببه ستمائة الف شخص..
وكذلك زلزال مشابه في جزيرة كاراكاتو في المحيط الهندي ، سمع صوت انفجاراته إلى مسافة خمسة كيلو مترات ...
وتحولت الارض الي جحيم وتناثرت قطع الانفجار للجزيرة التي حجمها عشرون كيلو متر الي مساحة غطت مليون كيلو متر مربع ( أي مسافة تغطي مساحة مصر كلها إلى حدود السودان جنوبا )
و أظلمت سماء الجزيرة مساحة مئات الكيلومترات وإرتفعت أعمدة الدخان فيها والرماد إلى مسافة خمسة وثلاثون كيلو مترمربع ، لدرجة ان حجب للدخان أشعة الشمس واظلمت السماء أن تصل إليها لمدة سنتين...
هذه عينة لا تذكر ...
فكيف إذن سيكون يوم القيامة إذا قامت ..؟
" يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ "
الحج ٢
سليمان النادي
٢٠٢١/٨/٥

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق