سأقول..
ما كان ذاك الذنب ذنبي
لا لم يكن جرمي أنا
أرغمتِني أنتِ على ذاك الرحيل
وجعلتِني بلا هوية بلا معاقل أو دليل
أنا كاليتيم.. قد صرت بعد الهجر حُزناً مستحيل
من بعد موت مشاعراً كانت لك.. كانت بحجم الكون كنت أظنها..
من دون ذنبٍ كان بي.. صِرتُ المُشرد والقتيل
بعد إنفعال حروفكم
بعد العناد الغاشم المقصود
بعد إكتفاء قصيدكم
من الوداد..
ما عاد لي فيها حروف لتكتبيني وأكتبك
أوجعتِني
آذيتني
ألقيتِني كنرد في وسط الطريق
وأشتد كربي
سأمر أحكي للحكيم عن القلم.. قد غشني في الحب
سأقص بعض حكايتي.. على الذين سيكتبون عن الغرام.. عن الهوى
سأكون خلف قضبان العذاب.. مُصابةٌ عيناي وكل جوارحي.. بخيبةٍ مع الندم
سأخبر السجان.. والجلاد والحكام.. والشعراء والعشاق عن المصاب.. عن الألم
عن داء ينخر بالخلايا إعتراني.. عن السقم
شرعُ الهوى يا سادتي.. قد كنت فيه من غُلِب
من كُسِّرت نبضاته.. من ذاق ويلات اللهب
أدنى مقاييس العذاب.. جلاد ينتهك الأعراف بمقتلي
فعلىٰ سبيل الإحتفال
وعلى سبيل الإرتجال
وعلى سبيل حكايتي.. وروايتي.. وهوايتي بين الرجال
هلّا سألتي أرملة.. عمن أكون
ويتيم حارتنا الذي هناك.. خلف جدار المقبرة
هلّا سألتي طيور حديقتي.. وزهورها.. أشجارها.. أوراقها الصفراء كيف بكيتها.. هيا أسألهم.. ولتصدقيني بالخبر
هلّا سألتي مدينتي.. وشوارعاً.. ومذاهباً.. وجوامعاً وكنائساً
عن كيف أو ماذا أنا..؟
أو من أكون..؟
..
أنا الألم.. أنا المواجع كلها.. أنا ضياع عروبتي.. أنا المجازر.. أنا الخيام في الشتاء وفي الثلوج وفي المطر
فأنا ولدت من مخاض الحرف لحروفهم.. حين مشت على السطور.. رسموني ذئب
كتبوني من دون إحتكام لأحرفي.. كتبوني في علم العدم
وكأنني ما كنت يوم حبيبهم
أو كنت يوم قصيدهم
..
من قال أني قد رقصت.. أويرقصُ الطير الجريح..؟
من قال أني قد ضحكت.. أو يضحك المحكوم إعداماً صريح..؟
أيقال عني ظالماً.. لا والذي خلق الهوى
مغلوب كنت..
أويخبر الطفل الصغير مواجع أمهِ؟ قد كنتِ أمي في دلالٍ مُصطنع
أيُحْدِّثُ المجنون عن ضياع عروبةً؟ وطني ظننتكِ في خيالٍ مُبتدع
أحقيقةً أن الذين أدمنوا.. وتغيروا.. وتبدلوا.. قد يعلمون بأمرهم..؟ هل يعلمون بسكرهم..؟
سقطوا على أعتاب خمرٍ من ضياع
وأستسلموا لموتهم.. لقتلهم مشاعراً كانت هناك من ورق
#خالد_الخطيب
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق