عتمة القبر
هب انني اغمضت جفنا لا يُفتحُ
وطفقت إلى رحاب الرحمن أتوددُ
اتوسل منه تجاوز حواملي
وخطاياي التي لا انكر ولا اجحدُ
ووجدت نفسي في ركاب الصمت ممددا
بين الأموات في غير فراشي ارقدُ
وحولي احباب وخلان تجندوا
كل يسارع بي إلى حيث أُلحَدُ
وعلى جدثي تلقى خطبة
تذكر بما يؤول اليه المرء ويجدُ
ونعال قومي يتخافث وقعها
من ذا يسامرني بشوشا او يكمدُ
وتملكني من الخوف منازع
رحماك يا من اليك الأنفاس تصعدُ
قد غار حولي والاعمال تجمعت
واليوم ما كسبت يداي احصدُ
وكل ما شغل الفؤاد والعقل مآله
في رحاب من بيده الأمور تحل وتعقدُ
وودت لو ان لي فانوس متلألأ
او ان كل المصابيح لي توقدُ
ولقد كنت من الظلام في الدنيا مستنفر
فمن يضيء عني عثمة القبر ويعهدُ
ومن يخرق صمتا طويلا قاتما
يحاكم صخبي في الدنيا ويصفدُ
يا ربي ان كان مكوثي في الدنيا مؤقت
فاجعله زادي في الممات وشاهدُ
وارحم من إلى رحابك ربي سابق
كل الى لقياك يوما مواعدُ
وكل ما جاء به اللسان تجاهرا
لابد إلى ميزان قضاءك صاعدُ.
عزيز شرحبيل
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق