أما كنت أقسمت مرارا و تكرارا على نسيانه؟
أما كنت أقسمت ألن تعابثك
الذكريات مجددا؟
أما كنت نسيت هذا الوجد؟
اما كنت لفظت الفرح و المجد؟
ماذا دهاك؟ماحل بك ؟
لم أنت ضعيفة الشخصية عاجزة؟
لم أنت مسلوبة الإرادة يائسة؟
لم لا تنتصري لكرامتك و كبريائك؟كوني قوية .
لاقسامك و عهودك وفية.
كوني تلك المراة الواثقة الحديدية
كوني تلك الأنثى المتشبعة قيما و فضيلة.
كوني أنت.
كوني الطفولة و الطهر.
كوني العزيمة و الصبر..
وهل يتوه المرء عن عنوانه؟
هل بإمكانه مغالبة قضائه؟
وهل للجسد ان ينغصل عن روحه و الدم عن شريانه؟
متى ما استطاع الجنين ان ينفصل عن حبله السري؟
ومتى ما استطاع السجين ان يتحرر من الأسر؟
ومتى ما استطاع الملك التفريط في العرش و القصر،؟
ماكل هذا؟
اي عشق هذا الذي استولى على النفس قبل البدن؟
أي حب هذا الذي أرداك إلى العدم؟
وجعلك تتحدين كل السنن؟
وتغرقين في لجج الهوى؟
و تصيرين إلى الردى؟
هو حب المناضل للقضية للوطن
و حب الطائر للحرية للفنن.
هو حب الشجر للمطر.
و حب النحل للرحيق للزهر
هو حب الام لرضيعها
لاول ابتسامة تعلو شفتيه.
و اول لمسة يديه.
و اول قبلة يطبعها
هو حب الله للعباد ،للبشر.
ولو...انت تدركين أن هذا العشق غير مجد
وانك ستكتوين من لوعة الهجر و البعد.
انت تذكرين كم جرعك هذا الحب الألم.
وتذكرين كم عبرة انسكبت على الخد
وكم جافى جفنيك النوم
و ارق مقلتيك السهد
فلماذا تصرين على العذاب ؟
لماذا لا تعودين إلى رشدك؟
و تنتصرين إلى نفسك؟
نهلة دحمان الرقيق
20فيفري 2022
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق