إمرأة بلا شمس
بقلم سوار غازي
______
لا تسألنِي عن ذكرَى الأمس
عن التِّيه بَعده في الدَّوّ
طيفهُ يلاحقنِي...وأراهُ
للتَّو...
أَقُلت أَصَابني مَسّ...!!!
لاَ أُبالي بحديثِ النَّاس..
ماذا لَو صَدقَ الحَدس
.ماذا لَو..
عَاد هوَ من مَنفى الأمس
ماذا لَو...
أَخْرجتنِي من هَذا الهَوَس
ماذا لو..
اِنتشِلتني من كومةِ اليَأس
وَددتُ نسيانَ شبحَ الأمس
لأُجيد فنَّ العَيش..
هَيهات... أنا لا أَحلُو..
ولا أحْيا إلا بنبضِ الأمس
كان لي قَيْس...
وربيعَ الحوَاس
كان الروح برذاذِ الآس
تَلفنِي شهقةُ الأمس..
صَيَّرْتني إمرأةً بلا شَمس
القلب خَالٍ ..ومازال يَخلُو ..
إلا من حَضرةِ الأمس..
هو بِداخلي يَنمُو ...
طفلاً يَحبُو..
أَغفُو على ذِكراه وأََصحُو
أَحِن إلى رَحيقِ الأمس
كَما حَنينُ الطير للعُش
بين أغصانِ شجرِ السَّرْو
أنا بدون وَمِيض الأمس
فرحي يَخبُو...
وقلبي نَعْش..
رِفقاً بي أيها الزَّوّ..
لَملم بقايا النّفس..
سُدَّ بِدواخلي هذا الكَوّ
أمسي شاتٍ..لم يَرِف له رمش
وكحلي صامد برغم النَّوّ
على أهدابي شفاهِ الأمس
تَلثم زنابق الصَّحْوِ
أَستل ذاكرتي من دوامة السَّهْو
أستحضر ذاك الأمس
بين أنفاس الرَّمْس
____
الدَّوُّ : الفلاة الواسعة. الدَّوُّ المستوى من الأرض.
الزَّوُّ القَدَرُ. الزَّوُّ من المَنِيَّةِ: أَحْدَاثُها.
الكَوُّ : الخَرْق في الجدار يدخل منه الهواء والضَّوء.
النَوّ : اِشْتَدَّ بِهِ النَّوُّ فِي عُرْضِ الْبَحْرِ : اِشْتِدَادُ العَاصِفَةِ وَاضْطِرَابُ البَحْرِ.
الرَّمْسُ : القبرُ مستويًا مع وجه الأرضِ.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق