** رِسَالَةٌ إلى العِيد :
============
هتفَ الفؤادُ كما الطُّيور تُزَقْزِقُ
فَرَحاً بعيدِ الفِطرِ حُبَّاً يَعبَقُ
وَمُبَشِّرَاً للصَّائِمينَ بفَرحَةٍ
وَعليهِمُ الخيراتُ غيثاً يُغدقُ
ياعيدُ أَقبِلْ بالسَّعادةِ والهَنا
وَدَعِ الأَمَاني المُفرِحاتِ تُطَوِّقُ
ياعيدُ قلبي في عَطائِكَ راغبٌ
نَرجُو من الأفراحِ فَيضَاً نُرزَقُ
أَقْبِلْ بِمَعناكَ الجميلِ يَضُمُّنا
إنَّا لمعناكَ الحقيقي نَعشَقُ
يَممَّت وجهي نحو وجهك بالمُنى
وطيورُ أَحلامِي إليكَ تُحَلِّقُ
أَحتاجُ ياعيدُ اللِّقا بِأَحِبّتي
وعلى الشِّفاهِ حُبورُنا يَتَدَفَّقُ
وَتُعيدُ أَحبَاباً نَأَوَا عَنْ أَرضِهِم
وتعودُ أفراحُ التّلاقِي تُورِقُ
عانيتُ كم عانيتُ من ظُلْمِ النَّوَى !
إنِّي إلى الأحبابِ كم أتشوَّقُ !!
ياعيدُ ماطعمُ السَّعادةِ دونهم
والقلبُ بعدَ رَحيلِهم يَتَمَزَّقُ
يَأبَى الإباءُ عَلَيَّ إبداءَ الأسَى
لكنَّ حُزنِي في عُيونِي يَنْطِقُ
آَوِي إلى رَبِّي وَأَلتَزِمُ الدُّعَا
مالي سِوى الرَّحمن باباً أَطرُقُ
أَنكرتُ بَعدهمُ الحياةَ وحُلْوَهَا
والعُمرُ مِنْ بَعدِ الأَحبَّةِ يُسرَقُ
كم مرّةٍ ياعيدُ زُرتَ مدينتي !
والحرب في جنباتها تتعملقُ
وتظلِّلُ الآمالُ حلماً هارباً
والنَّاس في بحرِ المآسِي تَغرقُ
عشرٌ عِجافٌ أَثقَلَتْ أيَّامَنا
وسَنابلُ الأفراحِ ظّلماً تُخنَقُ
ياعيدُ نحلُمُ أَنْ تُعيدَ لنا الهَنَا
ويعمَّ في أرضي السَّلامُ المورقُ
ويُرَفرفَ النّصرُ العظيمُ بقُدسِنا
مِنْ أَسرِهِ الأَقصَى المُبارَكُ يُعتَقُ
اللَّهُ أَكبَرُ فَوقَ كَيدِ المُعتَدِي
بيَقِينِهَا وَرَجَائِهَا نَتَعَلَّقُ
ياعيدُ ذا النَّبضُ الحزينُ بِخَافِقِي
قَد كادَ من فَرطِ المَصَائِبِ يُزهَقُ
هَلّا تُعيدُ إلى الشِّفَاهِ بَرِيقُها
وَعَنَادِلُ الخَفّاقِ حُبّاً تَخفُقُ
بالبشرِ وَالإينَاسِ فَاجمَع شَملَنا
وَدَعِ السّعادةِ في حَياتِي تُشْرِقُ
----------------
بقلمي :
مريم كبّاش
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق