غائرة الهوى ...
أما آن أن نُفلت إحساسنا بعض الشيء...!
أمُرُّ عليك كمرور طيرٍ على مرشف النهر.. أطير شاردة كرياح مرهقة من شهيق العبور.. أزرع حنيني في السُّحب فيثمر العشق من جذوره.. تذوب الغصون فأولد من جديد بين كفّيك...
هل لنا أن نسير قليلاً....!
نوقد الليل غناءً ورقصًا.. نعود أطفالا.. نتناسى الكلام.. نسترد الحياة من الخوف.. يتفجر بين راحتينا ينبوع عشق يلملم شتاتنا.. ويعتلّ جسدي نسيم صباك. أُعانق القمر على وجهك والأكوان.. أُغرقُ بين شفتيك الموج.. أبتلع ضحكاتك الصامتة الخجلة.. تكتسي الأحزان ألحان... فنكون لأنفسنا أسيران. يُذرف الغرام نداء الولهْ.. أتأملُ المرايا في عيون الماء.... أترع كأس النجوى وعلى روض الشوق أرعى النرجس. حتى أتلقّاك في حنان.....
فدعني حبيبي... أُمرّنك قليلا...! أُعلّمك فتون النطق والإيماء.. أرتديك قليلا...! ك معطفٍ من فراء.. أُمطر من فيض غمامتي الوطفاء.. فينمو بين ثناياك وردي.. فيا له من نماء.....!
دعني.. أُطيل النظر قليلا..! أَحْرُسُ النور على وجنتيك.. فيتلافى الظلام القابع على جسد السماء... أتجلى في وجهك الوضاء فأكون غريقة في لُجّةٍ من ضياء.. فكم أتمنى أن تناديني ( حواء) وتنتشي من أنفاسي سَكرة الإغواء.... تأتلق النجوم.. يُقبل العيد في غلائل دُجىً.. تنقش خارطتي.. وترسم ملامحي على أغطية الشتاء...! تترقبني بلا نظر. تدق أوتاد العشق عند حافة البحر..فأكون كألوان نورٍ شُقّ من كرم المطر... أكون ك وجه السكون الذي يباغتك كل ليلة... أكون ك الكون حين يُطلق رعيده... في سرمد الخلود.. ف دع شوقي يَقطرُ.. يُندي ندى العمر.. فتصرخ الآمال لتوقظ مرافئ العشق أكثر .. وتنقر على وتر الحنين فتغفو تارة.. وتارة تستفيق على دفء شعلة مُفعمة بالحب.. همسات تنحسر عن الأجواء.. سيلٌ من نسمات شبيه السحر.. تنهيدة تتمّوج ك قوس قزح.. حين يحتضن السماء..
فكم أنهكني الركض يا من استعمرت حدود النبض...!
يا من أهواك فوق الهوى.... هل لي بين أحضانك احتواء..! وبين ناظريك اختفاء....
وفاء نجمة السماء
وفاء فلاح
فلسطين 🇵🇸
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق