أمازلنا في القلب أم زلنا ؟
شجّت كلماتي المدى،
...إليك تسير،
بدر اتّسق ما له نظير،
ألهب نار وجدٍ جمال مآقيه،
رفرفت له نبضاتي ارتياحا،
وشبّ في الفؤاد جوى ضرم،
فكيف لقلب غرّد لتلك المحاسن أن لا يترنما؟
وتغفو في أعماقه شهقة الإغراء!..
يا سيٌدة الإغراء،
شفاه تحوم على زهر وتهفو على ورد،
سال لعابي فوق عرش الورد كأفاويق النّدى،
إلم الصّبر والصّبر لا يجدي،
صمتك أضناني والقلب غصّ بالوعد ،
فتك بيّ السّهاد وتخمّر في الحشا الوجد،
إلم يظل العاشق يستجدي؟
ومازلت أطارد خيالك متكئا على راحة اليد!..
أنت السرّاء والضرّاء ،
ارحمي قلبا يُخفي حريقا جواه،
أمطريه بالتّحنان،
عسى يمحى الجدب ويزهر فيه الريحان،
حرام أن يترك طوال العمر يجرع العلقما،
عجّلي بالجواب قبل ان يعدما،
يا ويلي من نازل تحت حنايا الضلوع قد ثوى!..
هواك مرّ بكل أطياف الألوان،
..سكن الوريد!
كلّي تظلّله غمامة حبٌ،
فلا تلومي إن كنت كثير العتاب،
ومازلت شهيد الأحلام،
أعبر متاهة الزمن ولم أصل،
أسير على صراط الألم،
أضمّد الرّوح قوافيا،
وقد تخمّرت بنشوات العطر والدلال!..
يا ثأري من وقّادة الإغراء،
حين تورّد خدّها كلون الغروب،
اهتزّت نبضاتي كأمواج بحر مضطرب،
هيّجت الوسواس في قلب زاهد،
ينتظر غائبا قريبا...بعيدا،
فما أقبل ظلّها ولا هي،
أشمّ جمالها في المكان،
... لا إيقاع للتّحنان،
وظلّ المكان يشع ظلاما،
أتساءل أمازلنا في القلب أم زلنا ؟!.
حمادي العرابي// سوسة / تونس.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق