الثلاثاء، 27 يونيو 2023

طماطة ..ولكن قصة قصيرة بقلم وعد الله حديد

 طماطة ..ولكن 

قصة قصيرة بقلم 

وعد الله حديد 

في التاسع من شهر نيسان 2019

لا يتوهم أحدنا ان الحياة على وتيرةٍ واحدةٍ من الضيقِ ومن اقرانه التكدر وإحدى قريباته الكآبة , لابد ان يتخلل ايامنا فسحة من الامل والابتسامة والفرح حتى وإن كانت زيارة كل اولئك لحياتنا زيارةً 

مُقتضبةً وفاترةً على اقل تقدير .

في صباح يومٍ من أيام الخريف غادرت المنزل بكامل طاقتي وحيويتي ,انني مؤهلٌ مثلما هي الاجواءُ ملائمةٌ ومؤهلة للتسكع في الاسواق وشراء مايمكن شراؤهُ من احتياجات البيت , 

إنني ابحثُ عن شيئٍ نَدُر وجوده في هذه الايام وغلا ثمنه , إن وجوده في البيت ضرورةٌ ملحةٌ لا شكل للمائدة ولا مذاق للطعام دون تواجده ,

إنها الطماطةُ , سيدةُ موائد العصر وكل العصور

ها أنذا أحُثُّ الخطى في سوق الخضرة لأبحث عن مُبتغايَ , لا أثر للطماطةِ وان الذي سمعته عن نُدرتها كان صحيحاً 

ولكن احد اولئك الباعة يعرض ضمن خضراواته سلة مليئةً بالطماطة بشكلٍ يُسِرُ الناظر , ان شكلها وهي مرصوفةً بتناسق غريب يُدلل على فخامتها بين الخُضَرِ وغُلُوِّ ثمنها . إن أحداً لن يلتفت اليها ربما 

كان سعرها مُبالغاً به 

تفاجأتُ وانا اسال البائع عن سعرها , لم يكن غاليا كثيرا مثلما لَمَّحَ ليَ الاخرون بل كان ضمن المعقول . 

اوصيت البائع ان يزِن لي مقدار كيلوين , 

أنهيت مشترياتي وقفلت راجعا الى البيت ,

القيتُ بالمشتريات في المكان المعتاد في المطبخ وذهبت الى مكان الوضوء ,

إن احداً يناديني : هل جِئتَ بالطماطة التي اوصيناك عليها أجبتُ بنعم 

قالوا ولكننا لانجدها ,قلت ياللحظ العاثر هل اكون قد نسيتها عند البائع 

ذهبت الى المطبخ افتش في الاكياس فوجدتها , قلت هاهي الا ترونها ,

قالوا هذه ليست طماطة الا تفرق بين الكاكي والطماطة 

قلت ماذا ؟ كاكي ؟ وانفجر الجميع بالضحك .

فهمت بعد فوات الاوان لِمَ كان سعر (الطماطة) متدنيا ولم يكن هناك احداً غيري لشرائها .

وتفرض الضحكة والفرحةُ نفسها في غالب الاحيان دون طلب مسبقٍ لها .

وعد الله حديد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

كترت مظااالمك....... عماد الأبنودي

 كترت   مظااالمك بقلم/عماد الأبنودي  •••••••••••••• كترت  مظااالمك  يااا  زمن  و ظلمك  سايد  من  سنين  و العدل  تاه  جوه  مخالبك  و كفوفك  ب...