بئس أرص الحفر
ثقلـــــلت أوزاني ، واشتد أنيني
ما عــــدت بـــــقادر ، يا أمي
على حمــــــل مــــــوازيني
تورمت رجلاي ، ثقلت خطاي
وأصــــبح الوقــوف يضنيني
أصــــبح المـــــشي يدمـــــيني
تمر الحــياة من حولي سراعا
مرور أعمدة الهــــــواتف ، وأنا
، رابض في قــطار مجنون ،
يحملني...هازئا ، يحملني
الى محطتي الأخيرة ، يهــــزني
أنظر الأعمدة والخيوط ، تختفي
والأرض ، من تحتي يطويها القطار
طي التأريخ الغابر في القـــدم
أسرح نظـــري ، في أفق بعيد
بعيد لا ينتهي ...من القادم؟
من عمق السنين ،
من أساطير الزمان الذي لا ينتهي
أيا حبيبة لا أراها الآن غير طيف
أخبريني...
أحاول أن أطير اليك فلا أقدر
لا أجد نفسي غير نسر
كسير الجناح ، مكفنا بالكآبة
أتعطش الى الماء بين الينابيع
الى القمم ، حيث سكوني ومسكني
الى الســـــماء ، حيث مملــــــكتي
الى الفـــضاء ، حيث أطير واثقا بجرأتي
الى حيث أرنو الى الأرض هازئا
أو بــــاحثا ، عن فـــريسة تشبعني
أو قطرة ماء زلال ، أسقي بها عطشي
أو النزول على قمة علم يأويني
بئست الأرض ، أرض الحــــــفر
بيـــن التــــــراب والطــــين
سعيد الشابي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق