(عدلون)
عدلون يا بلدا نما وتناما
في خافقي حبا يزيد غراما
عايشت فيه الساكنين لمدة
فامتد في قلبي الهوى أعواما
عشرون عاما قد مضت لفراقهم
لم أنس في تلك الديار كراما
مازال طعم الود يقرع سلوتي
لأذوب من طول النوى استسلاما
كم كان لي من ساكنيها أحبة
غرسوا الأمان بداخلي أنساما
فيها إذا ذكر الرجال عوائل
كانو إذا عد الورى أعلاما
ماطالها كل الغزاة وإن هم
جلبوا الجيوش وجيشوا الإعلاما
فلآل غزلة في المعارك وقفة
ولآل عبود يد تتدامى
وهبي هناك وحايك عضد له
وعواضة ظهر لهم قد دام
سلمان والسلمان مازالوا بها
مع نجمة قد حالفت طحانا
وسلامة وشحادة ومتيرك
تركوا النعاس لكي نكون نياما
صلوب قد لاقى هنا علوية
فتسابقوا كي يوصلوا الأرحام
وعلامة وعوالة أهل لمن
هجر الديار وبينهم قد قام
دبوس قد شبع الضيوف بدبسهم
وبخازم أنهى الخصوم خصاما
ولآل خير الله كثرة خيرهم
ولآل إبراهيم سيد كم صاما
وصغيرهم مازال يكبر جودهم
مادام فيهم نطفة تتناما
ولآل سعد ما نسيت وإنما
كانوا لخاتمة القصيد وساما
عدلون لو كثر المديح تقاصرت
كل البحور فقد ارتقت لإلاما
لخصومها أيد تجور على القنا
لضيوفها راح القرى تترامى
الشاعر عبد الناصر عكوش
ملاحظة (عدلون) بلدة لبنانية عشت فيها فترة من الزمن
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق