خواطر سليمان ... ( ٧٣٦ )
إنه الله ٢٥
" قُلْ مَنْ يُنَجِّيكُمْ مِنْ ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ تَدْعُونَهُ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً لَئِنْ أَنْجَانَا مِنْ هَذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ "
الانعام ٦٣
من ذا الذي يستطيع أن ينجيك من ظلمات الدنيا إذا ضاقت عليك نفسك بها ... إلا الله
من ذا الذي يمكنك أن تطرق بابه وأنت مطمئن أنه سيهديك وسيسمعك ولن يغلق دونك الباب في وجهك ... إلا الله رب العالمين ...
لابد أن يكون لديك الاستعداد التام والإدراك الكامل ، والقناعة المشبعة من قدر استيعابك وفهمك ، حتى يتسنى لك التعرض لإشراقات الله تعالى عليك ...
وحتى تجتلى بنصيب من النور يدخل إلى أعماقك وخلجات نفسك فتأكد أن هذا النور قادر على أن يستخرج منها كل ذنب وكل عصيان ولتكون ساعتها متجردا خالصا طائعا لله ....
ولا يغرنك ما مكان في ماضيك من تنافر وتباعد بينك وبين الله ، فهو سبحانه كريم غفور رحيم ، متى مددت يدك اليه ستجده فاتحا لك أبواب فضله ليشملك بعفوه ورحمته ...
ما وجدت رجلا تشَّرب العداوة من أبيه ، قدر ما شرب عكرمة بن أبي جهل ..
بمنتهى السهولة واليسر رجل تربى في بيت فرعون هذه الأمة ( عمرو بن هشام الملقب بابي جهل ) فكيف ستجد قدر خصومته ؟
لقد كان جديرا بحق لأن يكون من أشد الناس عداوة لرسول الله صلى الله عليه وسلم
بلغت عداوته قدر فوق طاقة رسول الله صلى الله عليه وسلم لدرجة أنه حين فتح مكة عفا وصفح وأمًًن الناس جميعا الا أربعة ، أمر بقتلهم حتى وإم وجدوا متعلقين بأستار الكعبة ، وكان عكرمة واحد من الأربعة رجال ...
وللحديث بقية نستكملها غدا إن شاء الله ...
سليمان النادي
٢٠٢١/٨/٧

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق