بقلم ريان البادري
لن اسامحك
إذهب عني فإني لن أسامحك أبدا
مررت بطريق خالية لكنك في عيني جعلتها بستانا ممهدا
بدوت لي في ذلك البستان وحيدا كأن لم يكن معك أحدا
بدوت شاردا في ذهنك و الخوف في عينيك لكنهن بدت وردا
حنونا جميلا يناجي القلوب و لا يأذي أحدا
ولم اك ادري أن تلك العينان كانتا مليئتان بالشر و الأذى
دخلت في قلبي الخالي كالصحراء و عاملته بحسن و تقى
ظننتك بريئا لكن ظني كان خاطئا لأن قلبي كان مرهقا
لوضع ثقته فيك و لم أكن أدري أني كنت مخطئا
أعطيتك كل ما عندي من وقت و جهد و لم أطلب مقابلا
أردتك بجانبي مهما إشتدت العواصف و ازداد الليل ظلاما
غيرت نفسي لأحظى بقبولك رغم صعوبة ذلك
لأنني رأيت الحياة معك و لم أبالي بالأشياء الأخرى
تخليت عن أعزاء لكي تبقى لي دائما
أمنت بك ووضعت أملي و ثقتي في قلبك
و لو كان الندم كافيا ما رأيتني أكتب عنك
لم أحظى إلا بالألم و الحزن بسببك
طيبتك في لحظة إختفت و بدا ظلامك
لقد كنت واضعا كل ثقتي في وعودك
لكن لم أتخيل أن كل تلك الوعود ستكون كذبا
وعدتني أنك ستظل بجانبي و لن تفارقني أبدا
لكنك دخلت حياتي و ذهبت منها تاركني معذبا
ملأت قلبي بالأمل و النور و في لحظة أفرغته و جعلته مسودا
تركتني محطما و أردت البكاء لكن البكاء لن يغير شيئا
سأعتبر هذا الألم فصلا من حياتي و هو الأن إنقضى
لذلك سأبدأ فصلا جديدا مبتسما غير ملقيا البال لما مضى
و لو عدت طالبا العفو و السند
فسأقول لك إذهب عني فإني لن أسامحك أبدا
ابن جارة البحر
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق