[[الفكر الإسلامي]]
مقالة ودرس ايضاحي
بقلم د.عطاف الخوالدة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...
والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم
المقدمة...
تعريف مفهوم الفكر الإسلامي....
الفِكْرُ الإِسْلَامِي..... هو أحد التفرعات في الفكر عامة،..... ويعني التعمق في الإسلام ودراسته.... خارجيا وداخليا .....مثلا لا يكتفي المفكر الإسلامي بدراسة هذه الديانة بل يرتقي إلى معرفة....خاصية أكبر المفكرين الإسلاميين وتتبع...اعماله ومعرفة الأحوال ثم يصل الى دراسة السيرة الذاتية للرسول محمد صلى.الله عليه وسلم
المفكرون الإسلاميون هم أشخاص كرسوا حياتهم ووقتهم وتفانوا في دراسة خاصية هذا الدين العظيم.... الا هو الإسلام ليس لأنه ديانة فقط بل لكونه علم وفكر متيقظ شمل جميع مناحي الحياة..كان دستورا كاملا ....عجزت عنه وتقليده دساتير العالم....وواجب علينا التحلي بما كان هؤلاء المفكرين يبحثون ويعنون به من خلال دراستهم المستمرة الدؤوبة للدين الإسلامي يكتسبون كنوز.أفكار ومعارف أخرى في كثير من مناحي الحياة وجوانبها المختلفة؛ أي أن الفكر الإسلامي اعرفه...(هو المعرفة الشاملة لكل مناحي الحياة الدينية والدنيوية...).....
الفكر الإسلامي....لقد منّ الله.علينا بالإسلام هو...دين يوافق.كل العصور....دين عالمي وهو مهد الحضارات الراقية ومصابيح النور التي تملأ الكون لكل الخلائق، ...وقد تميزت هذه الرسالة الإسلامية بتراث.ادبي وفكري هائل ضخم قل أن تجد نظيره بين تاريخ الديانات والحضارات الأخرى... فما وُجد تراث مثله حفظه للعالم .......
الفكر الإسلامي..... هو تفكير منسوب إلى المسلمين .... نتج عنه معارف كونية عامة تتعلق بالله -تعالى-
تتعلق بالوجود الكوني و الإنساني، ...... وفق منهج إسلامي نابع من فراته الأصيل من كتاب الله _عزوجل_ وسنة نبوية شريفة.
يقول.....
الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله-(( أن الفكر الإسلامي إنما يقصد به فكر الأشخاص المسلمين الذين يفكرون وفق المنهج الإسلامي، وبناءً عليه فلا يجوز القول: فكر إسلامي بأن نقصد بالفكر الإسلامي أفكار الإسلام إذ إن الإسلام دين وليس أفكار.[] وذلك لأن الأفكار قابلة للأخذ والرد ودين الإسلام ليس قابلاً للأخذ والرد بل هو دين الله الذي يجب اتباعه، ويجوز قولنا: المفكر الإسلامي إذ إن نسبة الأفكار هنا للمسلم الذي يفكر وفكر المسلم قابل للأخذ والرد))
اذن الفكر الإسلامي ما نتج من افكار من تتبع لهذا الدين والأخذ والشرب من معينه....
.***مجالات الفكر الإسلامي***
منها ....
]1] العقيدة الإسلامية وما يتعلق فيها من أحكام الإيمان بالله -تعالى- وأركان الإيمان الأخرى،
[2] مجال العقيدة معنيّ بكل ما يحقق الإيمان وكل ما ينافيه، ليستطيع بذلك الدفاع عن العقيدة الإسلامية عند تعرضها للشبهات
[3] الدعوة إليها. بالقرآن الكريم وعلومه وكل ما يتعلق بالقرآن الكريم تفسيراً وإعجازاً وتشريعاً مما أنتجه علماء المسلمين من نتاج علمي وأفكار واستنتاجات،
،[4]شرح كل ما يتعلق بعلوم القرآن الكريم المؤدية لفهمه وطرق التعامل معه. والسيرة النبوية الكريمة وكل ما يتعلق بالأحداث التي حصلت مع النبي -صلى الله عليه وسلم- في حياته مما له...
[5] علاقة المسلمين بالإسلام، مما يرسم منهجاً واضحاً في نمط الحياة النبوية.....
[6] التشريع الإسلامي من حيث إصدار الأحكام الشرعية وهو حقيقة عملية الفقه الإسلامي وما يتعلق بمصادر التشريع
الإسلامي وكيفية التعامل معها وفهمها وطرق الاستدلال بها وقيام حججها....
[7] الحضارة الإسلامية ويقصد بها الرقي المدني والتقدم العلمي الذي حققه المسلمون في تاريخهم، وقد أثرت الحضارة الإسلامية تأثيراً كبيراً جداً في جميع الحضارات، بل إن الحضارة الإسلامية ألغت ودثرت كثيراً من الحضارات لفضلها ورقيها وتأثر الغير بها. الفلسفة الإسلامية....
[8] وكل ما يتعلق بعلوم الكلام والمجادلات العقلية، والتي برع فيها كثير من المسلمين، وذلك لوجود مصادر ربانية تعزز مواقفهم كالقرآن والسنة النبوية.......
[.9] التصوف الإسلامي وهو ما يتعلق بالعلاقة الروحية التي يرتقي بها المسلم مع ربه، ليرتقي بذلك سلوكه ومنهجه، فيجعله مسلماً راقياً له سمته الخاص وشخصيته الربانية المستقلة، المبنية على أساس قرآني ومنهج نبوي.....
[10] الفرق الإسلامية وما يتعلق بها من أفكار تحدد مدى مطابقة الفرقة للمنهج الرباني ومدى مخالفتها للمنهج الرباني، وقد برز علماء كثر تصدّوا للفرق الضالة التي أثرت في تاريخ الإسلام وكادت تحدث فتناً عظيمة. القضايا الإسلامية المعاصرة....
[11] الإسلام دين واقعي لكل زمان ومكان، وقد يستجد من الأمور الفقهية والفكرية وغيرها الكثير، فيتصدى المسلمون لتكييفها وفق منهج الشريعة الإسلامية بكل مرونة وسهولة......
[12] التاريخ الإسلامي وهو كل ما يتعلق بالأحداث التي ارتبطت بالمسلمين منذ فجر الإسلام، حيث فيها المواعظ والدروس والعبر والمواقف والتجارب التي لا بد من الاستفادة منها واقعاً ومستقبلاً......
[13]السياسة الشرعية الإسلامية وكل ما يتعلق بالتدابير التي قام بها الحكام المسلمين وفق المنهج الإسلامي الرشيد، سواء في العلاقات الداخلية أو الخارجية وكيفية التعامل مع الأحداث السياسية بكامل تفاصيلها...
.[14] التراجم والأعلام وهي ما يتعلق بالشخصيات الإسلامية التي برزت منذ فجر الإسلام وكان لها دور تاريخي بارز، ويزداد الفكر في التراجم بحسب الشخصيات ومدى تأثيرها في تاريخ المسلمين.....
[15] الآداب الإسلامية وهي الفنون والعلوم التي ترتقي بالناس ومظهرهم، كفنون الشعر والزخرفة والمظاهر وفنون البناء والشكليات الأخرى التي أسهمت في ارتقاء الحضارة الإسلامية...
[16]الأخلاق الإسلامية وهي ما يتعلق بالأحكام الأخلاقية التي جاء الإسلام آمراً بها لفضيلتها وخيرها ونفعها على الجميع، والأخلاق التي حذر الإسلام منها ونهى عنها لضررها وإفسادها للمجتمع.
***********
وبعض المفكرين جعل مجالات الفكر الإسلامي كالتالي,
1_المجال العلمي. 2_المجال الفلسفي. 3_المجال التاريخي. 4_المجال الحضاري. 5_المجال اللغوي. 6_المجال الأدبي 7_الفني. المجال 8_السياسي والاقتصادي.
9_ المجال التربوي والدعوي.
............
يحثنا - سبحانه وتعالى - أن نَتَّبعَ ما لا نعلم وأن نتأثر بما لا أصل له،.... لقد وهب لنا الفكر والحواس لنستخدمها.... في تبيُّن الحق،.... وسوف يسألنا عن طريقة استخدامنا لتلك المواهب
قال تعالى: ﴿ وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا ﴾ [الإسراء: 36] [25].
ومن معالم الجماعة المسلمة..... أنها تحترم المنطق.... وتسلُّم باليقينيات ....وتخضع لسطوة العلم.... وقد مضى هذا المنهج إلى غايته.... وهو يُحارِب الشرك.... ويُؤَسِّس التوحيد،بالله تعالى
* العلاقة بين القرآن*
انها قويةجدا، فقد جاء القرآن يخاطب العقول النيرة اولي الألباب ويدعو للفكر والتأمل، فالدين الذي لا فكر معه هو الوثنية..الجاحدة للوحدانية المنكرة لوجود اله للكون ... إن إعمال الفكر هو الطريق للرقي الإيماني، قال سبحانه: ﴿ إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ ﴾ [آل عمران: 190] [1] وهذا رد من الله تعالى ذكره على سائر خلقه، بأنه المدبر المصرف الأشياء والمسخر ما أحب، وأن الإغناء والإفقار إليه وبيده، فقال جل ثناؤه: تدبروا أيها الناس واعتبروا، ففيما أنشأته فخلقته من السماوات والأرض لمعاشكم.....
وفي نهاية هذه المقالة أستودعكم بالذي لا تضيع ودائعة متمنية ان اكون قد وفقت في سردها
بقلم د عطاف الخوالدة
استاذ اللغة العربية ودراسات في علوم القران الكريم.والتفسير والحديث الشريف
المصادر..قراءات متنوعة وخبرة أكاديمية والرجوع الى المصادر وكتب التفسير
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق