زائرُ الليلِ الاخير
ومطرٌ كمدرارٍ لا ينقطع
في الليلةِ السابقةِ
ما بين همسِ ضوءٍ يخفتُ
وعويل طارقِ السحرِ
كانتْ مواويلا لنا
تطربُ نورَ الفجرِ
هنا تقالُ , من غيرِ نطقٍ
واخرى لا تقالْ , فتصيح اسكتْ وسكتُ
من كثرِ البكاءِ ,هوجاءُ روحي غجريةٌ همجيةٌ
ودمعة , او ربما كان المطر
من هذه انت هنا ,ادرك منك لا خبر
ام اعلميني ,اخبريني ,أ أنت هنا
أْم أنهُ من بعضِ طيفٍ او اشباحِ رعدٍ
مشتاقٌ انا ,مشتااااق
لأخبرَ الاشواقَ عنكِ
فقلتُ لهُ اذهبْ ومرْ
هنا أنا ,هنا أنا كم اعتدتُ
بين ركودِ قاعِدَ الفنجانِ
وخريرِ شمعة قد تنامُ
كانتْ تواسي الكاسَ
وحزنِ قدحٍ صغيرٍ
ما ملكُ غيره تلقفتُهُ لو ارادَ السقوطَ
خمرَةٌ قالَ لي بائعُها رخيصةُ
ليستْ كخمورِ الامسِ
عندها ساد الصمت من مطاردت الصمت
أتعرفي
عادَ يتيما مثلَ ذاكَ المسِ
يتضرعُ لما بكِ ,مبتهلا عسى يراهُ الحسُ
قللي شيءً من جنونِ العَبَسِ
يصيحُ من يرثيكِ عني
والاخيرُ يزورني محتجا متمردا غضبا ومعصوبَ العيونِ
ما عدتُ بعدا ,اصطبرُ فرددت اصبر
ها أنا اخرتكِ متمسكا
من غيرِ وعدٍ او عهودِ
فقلتُ من التوسلِ ما تبقى حتى الرمقِ الاخيرِ
ارجوك , رفعتُ الصوتَ عندكَ ,ارجوووووكَ
لا تُوقضْها فيني, ارجوكَ
خذ ما جئتَ اليهِ
اخافُ مرتعبا أنا فكيف انتَ
ان ندهتَها قسرا
ان صرختْ عيونها
للاشتياقِ
ما اقولُ وقتَها وكررتها ما ساقولُ
وأنا كما انتَ ترى
فقدتُ صوت الحس, كعمى ضريرٍ
دع نومَها ,دعْ واطع ,دعْ ,دعها
ارجوكَ دعهُ
انها منذ متى’أتريد ان اخبرك
أم أسالكَ انتَ ,أسالك انتَ
ما كانتْ لتحلمْ ,فقد أصرع الحلمُ
إلا بلحنِ الصمت
اتركها الي للحظةٍ ,للحظةٍ,انظرْ ظهورَ الوقتِ
او برهةٍ ,لدقيقةٍ ,بعض ثوانٍ
الله ما حُرْمَ علينا ذاتَ تنزيلٍ وامرٍ ما كان حلما
ذاكَ الرسولُ ,من قبلِ دهرٍ فسرَ او ربما غياثُ نومٍ
يا زائرا الليلِ عذرا ما لكَ
تاتي من غيرِ عذرٍ
لا طرقتَ علي ابوابا ولا ازحتَ الستائرا
اخبرني ,هل قضيتَ الامرَ
هل قضيتَ ما جئتَ لهُ
من دونِ اي لقاءٍ
او من غيرِ الوداعِ المرِ
خذ ما اتيتَ اليه خذْ ,خذْ
لكن كما أعلمتك ارجووووووك
لا تُوقضْها بعدْ,لا توقضها بعدْ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق